الحاج سعيد أبو معاش

82

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

بعض مع اشتمال المؤاخاة على حكم كثيرة اخر ، قال في السيرة الحلبية : « 1 » قال الحافظ ابن حجر : « وهذا رد للنص بالقياس وبعض المهاجرين كان أقوى من بعض بالمال والعشيرة ، فآخى بين الاعلى والأدنى ليرتفق الأدنى بالأعلى وليستعين الاعلى بالأدنى . ولهذا تظهر مؤاخاته صلّى اللّه عليه واله لعلي عليه السّلام ، لأنه كان هو الذي يقوم بأمره قبل البعثة . وفي الصحيح في عمرة القضاء ان زيد بن حارثة قال : ان بنت حمزه بنت أخي اي بسبب المؤاخاة » انتهى ، وهو كلام حسن سوى ان مؤاخاة النبي صلّى اللّه عليه واله لعلي ليست للارتزاق لغنى علي عليه السّلام حينئذ بالغنائم وغيرها ، وبلوغه منزلة يعول بها ولا يعال به ، وانما الغرض من مؤاخاته لعلي تعريف منزلته وبيان فضله على غيره لان النبي صلّى اللّه عليه واله كان يؤاخي بين الرجل ونظيره كما دلّ عليه بعض الأخبار ، لان ذلك أقرب إلى التعاون والتعاضد ، وأوجب للتأليف ، فيكون أمير المؤمنين عليه السّلام ، هو النظير لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، كما جعلته آية المباهلة نفسهى وذلك رمز لامامته ، ولذا احتج به أمير المؤمنين صلّى اللّه عليه واله يوم الشورى ، كما أشار رسول اللّه عليه السّلام إلى ذلك بقوله في كثير من هذه الأحاديث : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي » ، وقوله : « أنت أخي ووارثي » فقال علي : وما أرث منك ؟ قال : ما ورّث الأنبياء قبلي ، قال : وما ورّثوا ؟ قال : كتاب اللّه وسنن أنبيائه ، كما سبق في الآية الثانية والثلاثين - آية الاخوة - فأن عليا عليه السّلام ، إذا ورث مواريث الأنبياء كان من خلفائهم وامام الأمة ، إذ ليس الامام الا من كان كذلك . ويشهد لذلك وصف علي عليه السّلام ، بالاخوة في عرض وصف النبي صلّى اللّه عليه واله بالرسالة فيما هو مكتوب على باب الجنة كما في الخبر الذي حكاه المصنف

--> ( 1 ) ( ج 2 ص 22 ) .